... بسم الله ، و الصلاة و السلام على الرحمة المهداه ، محمد بن عبد الله ، عليه أفضل سلام و صلاة
ثم أما بعد : اليوم يوافق حدث عزيز على الأمة الإسلامية جمًّة ، اليوم يوافق حدث أتى بالنور للبشرية قاطبةً ، حدث ميلاد النبي صلى الله عليه و سلم ، محمد بن عبد الله ، اللذي قال عنه الله تعالى في كتابه العزيز " و ما أرسلناك إلى رحمة للعالمين " 0
و لكني لم آتِ لأحدثكم عن ميلاده فكلنا يعرف الحدث ، و لم آتِ لأتكلم في حكم الاحتفال بمولده فهذا ليس منبري ، و لكن أتيت لأنقل لكم مشهد هو شديد الصلة بهذا اليوم ، مشهد هزني فأردت أن أنقله لكم من باب " و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " 0
لا أدري لماذا يتذكر الكل في هذا اليوم أنه ذكرى ميلاده صلى الله عليه و سلم و لا يتذكر أحد أنه ذكرى وفاته أيضا ، في مثل هذا اليوم ترك الله لنا النبي صلى الله عليه و سلم رسالة للبشرية هي في عاتق كل منا ، فى عنق كل منا أمانة إلى يوم الدين في تبليغ هذا الدين
كلنا يعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم سيأتي لنا شفيعا يوم القيامة ، فتخيل معي أنك بين يدي الله تحاسب و تقرأ كتابك و يأتي النبي صلى الله عليه و سلم فيقول لربنا جل في علاه " كان يقتدي بي يا رب ، أشهدك أن هذا العبد قد وفى ، أشهدك أنه قد أدى الأمانة ، اغفر له يا رب ، يا رب أدخله الجنة ، أريده رفيقي في الجنة يا رب :'( " تخيل النبي صلى الله عليه و سلم يريدك رفيقه في الجنة " يا ألله ! " ... كل منا يفرح عندما يريد شخص عزيز عليه رفقته في الدنيا - و هي فانية ! - و كل منا يفرح عندما يطلب منه أحد أكبر منه مكانة رفقته ... فكيف بالنبي صلى الله عليه و سلم يطلب رفقتك ؟! الأمر واضح المعالم ، اعمل بسنته ترافقه يوم القيامة :) هكذا أخبر المصطفى
و حتى لا أطيل عليكم ; فهنا مقطع فيديو لا يتجاوز العشر دقائق فيه آخر لحظات النبي صلى الله عليه و سلم . انظر كيف كان حريصا علينا و هو في آخر لحظات حياته ، أليس حريُّ بك أن تحرص عليه كما حرص عليك ؟! ، أليس حري بك أن تشتاق إليه فتعمل بعمله لتلقاه فيفتخر بك و يأتيك من بين الخلائق يوم القيامة يقول " حبيبي فلان أعرفك كنت كثير الصلاة علي ، كنت كثير الاقتداء بي ، كنت أحبك و لم أرك كما أحببتني و لم ترني " 0
... ^_^ هيا بنا نسمع المقطع ثم نلتقي استمعوه إلى آخره إلى آآآآآآخره
في مثل هذا اليوم حدث هذا :( في مثل هذا اليوم أدى النبي صلى الله عليه و سلم رسالته و وفى " فهل وفيتم !؟" 0
بعد هذا المقطع لي ثلاث ملحوظات في الختام : 0
الأولى : وجد النبي صلى الله عليه و سلم المسجد ممتلأً في صلاة الفجر ففرح ، فكيف حال مساجدنا الآن ؟! كيف به إذا حضر صلاة الفجر اليوم في أحد مساجدنا ؟ صعبة قليلا الفجر فلنقل المغرب العشاء أكثر الأوقات صلاة في جماعة فهل سيجد المسجد ممتلأً ؟! 0
الثانية : قال النبي صلى الله عليه و سلم على المنبر في مثل هذا اليوم " إن موعدكم الحوض و إني لأنظر إليه من مقامي هذا ، أيها الناس من أراد أن يلحق بي على الحوض غدا فليكفف يده و لسانه إلى فيمَ ينبغِ " ... و الله إنها لنصيحة لو عملنا بها من الميلاد للوفاة لكفتنا لنكون من أهل الجنة ! و هذا ما قال المصطفى " فهلا كففتم أيديكم و ألسنتكم ؟! " 0
الثالثة : أقرأنا النبي السلام " و عليك السلام و رحمة الله و بركاته يا رسول الله " ... نعم فديننا السلام و نبينا نبي السلام و ربنا اسمه السلام و قال في كتابه العزيز " تحيتهم يوم يلقونه سلام " فأتي النبي سلاما و رحل سلاما ، و أتينا إلى الدنيا بسلام و نحن أهل الإسلام فهل سنرحل عنها إلى الجنة و تكون تحيتنا فيها سلام و يقال لنا " سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين " ؟! ... و عدنا الله و إياكم
اللهم علمنا ما تنفعنا به و انفعنا بما علمتنا يا رب . سبحانك الله و بحمدك نشهد ألا إله إلا أنت نستغفرك و نتوب إلك
ألقاكم على خير إخوتي في الله ... أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ... سلام الله عليكم و رحمة الله و بركاته ^_^ 0
0 comments: